في ذكرى اغتيال المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد، “ملتقى بيروت”: لأنه واجه المخاطر الوجودية للبنان فطالته أيادي الغدر

أصدر “ملتقى بيروت” في ذكرى استشهاد المفني الشيخ حسن خالد البيان التالي:

في ذكرى اغتيال المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد،

“ملتقى بيروت”: لأنه واجه المخاطر الوجودية للبنان فطالته أيادي الغدر.

تمرّ ذكرى استشهاد المفتي الشيخ حسن خالد هذا العام، ليس ككل عام، فالوطن الذي استشهد مِن أجله صاحب السماحة، يواجه اليوم المخاطر الوجودية ذاتها، وقد تكون جسيمة أكثر.

والمؤلم أنّ اللبنانيين لم يتعلموا، لليوم، من شهادة كبار هذا الوطن، كيف يتصالحون  ويتضامنون ويحمون هذا الوطن، وقد ضُربت فيه أساسات قيام الدولة، الدولة العادلة والراعية لجميع أبنائه.

لقد أدرك المفتي الشهيد، المخاطر بدقة، وسارع في جولاته العربية، كما في مبادراته الداخلية، إلى جمع اللبنانيين على ثوابت لا تتزعزع، فاجتمع حوله الكثيرون، والتفَّ حوله المخلصون لهذا البلد، إلا أنّ أيادي الغدر كانت أشدّ فتكاً، فطالته وهو على بُعد أمتار مِن دار الفتوى، الدار التي أدرك الشهيد دورها الوطني الحقيقي، فأجاد في الذود عن هذا الدور، حتى الاستشهاد.

ندعو اليوم، بإسم المؤمنين الملتزمين عروبة هذا الوطن والعاملين على استرجاع سيادته، جميع اللبنانيين إلى تدارك المخاطر على حقيقتها، والمسارعة إلى التضامن فيما بينهم، ووضع حدّ لتغلغل الغرباء بيننا، كما أؤلئك المُدَّعين الغيرة المزيفة على هذا البلد، والتمسّك بعروبة لبنان، وبسط سيادته على جميع أراضيه، عبر المؤسّسات الشرعية للدولة وتطبيق الدستور وانتظام عمل المؤسّسات الدستورية وإنجاز الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها، والأهم، إستلهامخارطة الطريق نحو خلاص هذا الوطن، مِن شهادة كباره.