“ملتقى بيروت” نظّم محاضرة حول اتفاق الطائف

نظّم”ملتقى بيروت” محاضرة في مقرّه برأس النبع،  حي دونا ماريا، عنوانها: “الطائف” (الدستور) ثوابت وتطلعات، ألقاها المشارك في مؤتمر الطائف، وواضع مشروع القانون الدستوري المتعلق بتعديل الدستور اللبناني وفقاً لاتفاق الطائف، الوزير السابق الدكتور خالد قباني، حضرها سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ممثلاَ بفضيلة الشيخ الدكتور أسامة حداد، وسفير المملكة العلربية السعودية وليد بخاري والنواب السادة فؤاد مخزومي، أشرف ريفي، غسان حاصباني، ابراهيم منيمنة، عدنان طرابلسي، وضاح الصادق، فيصل الصايغ، والنائب السابق عمار الحوري. والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم ممثلاَ بالعميد عماد دمشقية، وحشد من القضاة والفاعليات الأهلية والاجتماعية والثقافية والنسائية.

استهل رئيس الملتقى الدكتور فوزي زيدان  اللقاء بكلمة رحّب  فيها بالحضور الكريم، وجاء فيها، أنّه كثر الكلام في الآونة الأخيرة عن “الطائف” الذي أنهى الحرب الأهلية، وأعاد السيادة إلى الدولة، وكرّس هوية لبنان العربية، ورسّخ الوحدة الوطنية، وأصبح أساس الدستور اللبناني، طالب البعض بتعديله، والبعض الآخر، دعا وإن بصورة غير مباشرة، إلى إلغائه. والهدف من ذلك الوصول إلى “المثالثة” بدلاً من المناصفة المنصوص عليها في “الطائف” الأمر الذي يؤدّي إلى خلل بالتركيبة الطائفية، بالتالي إلى إخلال بالدور المسيحي في لبنان.  بينما المطلوب هو تحصين “الطائف” وتطبيقه تطبيقاً صحيحاً، وتنفيذ البنود التي لم تنفّذ بعد خصوصاً، اللامركزية الإدارية الموسّعة، وإلغاء الطائفية السياسية، وفصل السلطات وتوازنها، وبسط سيادة الدولة وسلطتها على كل أراضيها، بواسطة قواتها العسكرية والأمنية الرسمية. وبعد تطبيقه يأتي وقت الكلام على تطويره.

ودعا زيدان إلى انتخاب رئيس للجمهورية يؤمن بـ”الطائف” ويتعهد بتطبيقه والعمل على استعادة السيادة والقرار الوطني إلى الدولة، وإعادة لبنان إلى الحضن العربي، حضنه الطبيعي.

وشكر سفير المملكة العربية السعودية الأستاذ وليد بخاري على دوره الكبير في الإضاءة على “الطائف” بمناسبة مرور 33 سنة على إقراره، وتركيزه في لقاءاته واتصالاته على التمسّك به، صوناً للوحدة الوطنية والسلم الأهلي، وعلى إقامته “منتدى الطائف” الذي حضره حشد كبير من المسؤولين والقوى السياسية والفاعليات من كل الطوائف، وحقّق بفضل جهوده، نجاحاً باهراً.

من جهته افتتح الدكتور قباني محاضرته بالتذكير انه منذ 33 سنة كان اللبنانيون يبحثون عن الطائف وسط الحروب المندلعة، وطوال كل هذه السنين لم تترك المملكة العربية السعودية ومعها الاشقاء العرب لبنان، وعملوا من خلال الطائف على السعي من اجل حرية واستقلال لبنان ورفاهيته وعيشه المشترك وارست المملكة اتفاق الطائف كركيزة لهذه الاهدداف..

واضاف قباني: اليوم في محاضرتي لم أحضِّر كلمة مكتوبة بل احضرت معي كتاباً هو الدستور اللبناني الذي يتكلم عن الطائف.

وعرض قباني للنصوص الواردة ولتاريخ الحكم في لبنان والتي مرت بمراحل تقاطعت فيها الأسباب الداخلية مع الخارجية حيث أتى الطائف بإيجابيات كثيرة منها، وقفه للحرب وتثبيت سلطة الدولة، وأّنّه منذ اللحظة الأولى لتوقيع الاتفاق سقطت الحواجز بين الشرقية والغربية، واستعادت المناطق وحدتها، وأنّه للأسف ما يزال هناك أناس تراودهم فكرة عودة الحرب الاهلية، مؤكداً أنّ اللبنانيين لن ينسوا فضل المملكة العربية السعودية التي لم تترك لبنان ولكن اللبنانيين تركوا أنفسهم، من خلال عدم التزامهم بنصوص الطائف.

وأكد قباني على أهمية موقع رئاسة الجمهورية حيث أنّ الرئيس هو المرجع والحكم ورأس السلطة، داعياً لقراءة متأنية عميقة لصلاحيات الرئيس، وداعياً النواب لانتخاب الرئيس دون إبطاء، والتمسك باتفاق الطائف، والابتعاد عن الحسابات المذهبية والطائفية.

والقى السفير بخاري كلمة أثنى فيها على محاضرة الدكتور قباني، مؤكداً أنّه من الجميل أن نفهم جوهر الطائف وأنّ المملكة ستبقى إلى جانب لبنان شاكراً للمنظمين لهذه المحاضرة القيّمة.

ثم فُتح باب المداخلات للنواب المشاركين حول الطائف ونصوصه والتي أكدت على ضرورة التمسك بالدستور ونصوص الطائف.